لو أشاءُ أن أقول: نَزَلَ القرآن بلغة ”محمد بن الحسن”؛ لقُلتُ لفصاحته).
وقال محمد بن الحسن:
(خَلَّف أبي ثلاثين ألف درهم، فأنفقت نصفها على: ”النحو”، و ”الشعر”، وأنفقت الباقي على ”الفقه”).
4 ـ ومن الطريف أنَّ هذين الإمامين تُوفيِّا في يومٍ واحدٍ بـ: ”الرَّيِّ”، فقال هارون الرشيد - رضي الله عنه - :
(دفنت: ”العربية”، و ”الفقه” اليوم بـ: ”الرَّيِّ”).
[فائدة (40)]
جَلَد الصَّفَدي في الكتابة
قرأت ترجمة: الإمام، الأديب: صلاح الدين خَلِيل بن أَبْيَك الصَّفَدي ت (764هـ) رَحِمَهُ اللَّهُ، في بعض المصادر فاستهواني ما ذكروه من جَلَده في الكتابة؛ فقال صديق دربه(1) الإمام السبكي في: ”الطبقات الكبرى” (10/5):
(صنَّف الكثير في: ”التاريخ”، و ”الأدب”، وقال لي: إنَّه كتب أزيدَ من ستمائة مجلَّد، تصنيفاً) أ.هـ
وقال ابن كثير ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: ”البداية والنهاية” (18/680):
(كتَبَ الكثيرَ مِن: ”التاريخِ”، و ”اللغةِ”، و ”الأدَبِ”... وجمَع، وصنَّف، وكتبَ ما يقارِبُ مِئِينَ مِن المُجَلَّداتِ) أ.هـ
وقال ابن قاضي شهبة ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: ”طبقات الشافعية” (3/120):
(مهر في فن الأدب، وكتب الخط المليح، وقال النظم الرائق، وألف المؤلفات الفائقة، وكتب بخطه الكثير) أ.هـ
وقال الحافظ في: ”الدر الكامنة” (2/177):
(قال ابن سعد:
(1) قال: في: ”الطبقات (10/5 ـ 6):
(كانت بيني وبينه صداقةٌ منذ كنت صغيراً، فإنَّه كان يتردَّد إلى والدي، فصحبته، ولم يزل مصاحباً لي، إلى أنْ قَضَى نَحْبَه، وكنت قد ساعدته آخِر عمره، فوَلِيَ ”كتابة الدَّسْت”، بـ: ”دمشق”، ثم ساعدته فوَلِيَ: ”كتابة السِّرِّ”؛ بـ: ”حلب”، ثم ساعدته فحضر إلى: ”دمشق”، على وكالة: ”بيت المال”، و ”كتابة الدَّسْت”، واستمرَّ بها إلى أن مات بالطاعون) أ.هـ