ولكنْ: شأن الطالب أن يَدْرُسَ أولاً مُصنفاً في: ”الفقه”، فإذا حفظه، بحثَه، وطَالع الشروح، فإن كان ذكياً، فقيهَ النفسِ، ورأى حُجَجَ الأئمة؛ فليُرَاقِبِ الله، ولْيَحْتَطْ لِدِينِه، فإنَّ خيرَ الدينِ الوَرَعُ، ومن تَرَكَ الشُّبهاتِ؛ فقد استبرأ لدينِه، وعرضِه، والمعصُومُ من عصمهُ اللهُ) أ.هـ
ثم قال (ص 93 ـ 94)، من المرجع نفسه:
(ولا ريبَ أنَّ كلَّ مَنْ أنِسَ من نفسه فقهاً، وَسَعَة علمٍ، وحُسْنَ قصد فلا يسعهُ، الالتزام بمذهبٍ واحد، في كل أقواله؛ لأنَّه قد تبرهن له مذهبُ الغير، في مسائل، ولاح له الدليل، وقامت عليه الحجةُ، فلا يُقَلِّدُ فيها إمامَه، بل يَعْمَلُ بما تَبَرْهَن، ويقلِّد الإمام الآخر بالبرهان، لا بالتَّشهِّي والغرض، لكنَّه لا يُفتي العامَّة، إلا بمذهب إمامه، أو ليصمتْ فيما خَفيَ عليه دليلُه) أ.هـ
[فائدة (37)]
فضل الإسلام على الغرب ـ لولا علماء المسلمين؛ ما ظهرت الجامعات الغربية للوجود
فضلُ المسلمين على ”أروبا” لا يُعد، واكتفي هنا بمقالٍ لـ: رئيس جمهورية ألمانية الاتحادية: د. ”رومان هير تسرغ”، حيث نشرت له ”عكاظ”(1) مقالاً في زاوية: ”ثقافة” وهو الحلقة الثانية من مقاله، ولا يُسَلَّم له بكل ما ذكر، والذي يهمنا هنا قوله:
(في الفترة بين القرن (التاسع)، والقرن (الرابع عشر) الميلادي، قام ”علماء مسلمون” بنقل العلوم ”الإغريقية” القديمة، إلى الغرب، في العصور الوسطى، في مجالات: ”الفلسفة”، و ”الطب’، و ”الرياضيات”، ولولا هؤلاء العلماء؛ لما ظهرت جامعات غربية للوجود) أ.هـ
[فائدة (38)]
صورة من عزة المسلمين، وذلة الكافرين
كتبَ مَلِك: ”انجلترا”، و ”فرنسا”، و ”السَّويد”، و ”النرويج” إلى الخليفة الإسلامي في: ”قرطبة”، يقول:
(صاحبَ العظمةِ: هشام، الجليل المقام، بَعْدَ التَّعْظِيمِ، والتَّوْقِيرِ:
(1) العدد: (12022)، في يوم: الثلاثاء، الموافق: (14/3/1420هـ)؛ (ص 22).