تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: والراوي هو: الإمام: أبو حفص، حَرْملة بن يحيى بن عبدالله، التُّجِيبِيّ (166 ـ 243هـ)، من أصحاب الإمام الشافعي - رضي الله عنه - .

[فائدة (32)]

منزلة طلب العلم عند الإمام الشافعي - رضي الله عنه -

جاء في: ”طبقات الشافعية الكبرى” (2/129)، عن حَرْمَلة، قال:

(وسمعته ـ أي:الشافعيّ ـ يقول:

ما تُقُرِّبَ إلى الله ـ عز وجل ـ بعد أداء الفرائض، بأفضل من طلب العلم) أ.هـ

قلت: وطلب العلم، أفضل من النوافل، والجمع بينهما حسن، لمن وفقه الله.

جاء في :”سير أعلام النبلاء” (8/97)، عن ابن المبارك رَحِمَهُ اللَّهُ:

(ما رأيتُ أحداً ارتفعَ مثل مالك، ليس لَه كثيرُ صلاة، ولا صِيام، إلا أن تكونَ له سريرةُ) أ.هـ

فعلق الذهبي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ على ذلك بقوله:

(قلت: ما كان عَليه من العلم، ونَشْرِه، أفضَلُ مِن نوافل الصومِ، والصلاة، لمن أراد به اللهَ) أ.هـ أي: لمن أراد بالعلم وجه الله.

[فائدة (33)]

العلماء ونصرة الدين

جاء في: ”سير الذهبي” (18/352)، عن سعد الزَّنْجَاني:

(حفظَ اللهُ الإِسلامَ برجلين: أبي إسماعيل الإنصاري، وعبدِالرحمن بنِ مَنْدة) أ.هـ

وسيأتي أنَّ الله حمى الإسلامَ ”يوم الردة” بأبي بكر - رضي الله عنه - ، و ”يوم المحنة” بأحمد بن حنبل - رضي الله عنه - .

[فائدة (34)]

الإمام أحمد ـ الصِّدِّيق الثاني

أُطْلِقَ على الإمام أحمدَ بن حنبل - رضي الله عنه - ”الصِّدِّيق الثَّاني”(1)؛ لشدة وقوفه زمن الْمِحْنَة، تشبيهًا بشدة وقفة أبي بكر الصدَّيق - رضي الله عنه - زمن الرِّدَّة؛ لذا قال الإمام علي بن المديني رَحِمَهُ اللَّهُ:

(إنَّ اللهَ ـ عزَّ وجلَّ ـ أعزَّ هذا الدينَ برجلين ليس لهما ثالثٌ: أبو بكرٍ الصِّدِّيق يوم الرِّدة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة).

(1) انظر تسميته بـ ”الصِّدِّيق الثَّاني” في: ”شذرات الذهب” (7/725).

كُنَّاشَةُ الشمراني · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كُنَّاشَةُ الشمرانيص ٢٦