كان يقول: من قال: ”ابن عُلَيَّة” فقد اغتابني.
وعن شعبة، قال: إسماعيل بن عُلَيَّة: ريحانة الفقهاء.
وعنه: ابن عُلَيَّة: سيد المحدثين.
قال ابن المديني: بِتُّ عنده ليلة، فقرأ ثلث ”القرآن”، ما رأيته ضحك قط)(1) أ.هـ
[فائدة (23)]
المعتزلة والحديث
ترجم الخطيب البغدادي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ لأبي الحسين البصري، المعتزلي؛ فقال في: ”تاريخه” (3/100):
(وكان يروي حديثاً واحداً، سألته، فحدثنيه من حفظه، قال: قرئ على هلال بن محمد... وأنا أسمع... عَنْ شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ البدري،قال: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
”إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ”)أ.هـ
قال الصفدي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: ”الوافي بالوفيات”(2) (34/125):
(كأنَّ هذا الحديث، من خواص ”المعتزلة”؛ فإنَّ جماعة من كبارهم، لم يكن عندهم رواية حديث غيره)أ.هـ
قال عبدالله الشمراني عفا الله عنه:
كيف يكون عند من عَظَّم العقل، وقدَّمه على النقل حديث!؟
(تنبيه):
ذكر الحافظ في: ”لسان الميزان” (3/386 ـ 387)، أنَّ القاضي عبدالجبار أملى عدة أحاديث، كما روى عن: أبي الحسن القطان، والزبير ابن عبدالواحد، وعبدالرحمن بن حمدان، وروى عنه: أبو القاسم التنوخي، وجماعة، ونقل عن الخليلي قوله: (كتبت عنه، وكان ثقة في حديثه، لكنه داع إلى البدعة، لا تحل الرواية عنه) أ.هـ
ولكن قوله: (أملى عدة أحاديث). لا يجعله ـ وقومه ـ في مصاف ”أهل الحديث”.
[فائدة (24)]
حديثٌ مسلسلٌ بالشعراء
قال الخطيب البغدادي ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: ”تاريخه” (3/98):
(1) وانظر: ”السير” (9/107).
(2) نقلاً عن مقدمة د. أبو زنيد لـ: ”شرح العمد”؛ لأبي الحسين البصري (1/16).