تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمَّا ما يُروى عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ فخاصٌّ باليوم الثالث عشر، لا الثاني عشر، ونصه: (إذا انتفخ النهار من يوم النفر الآخر؛ فقد حل الرمي، والصدر)، وهو من أدلة أبي حنيفة (، وقوله: (انتفخ النهار)؛ أي: ارتفع. وقوله: (النفر الآخر)؛ أي: اليوم الثالث عشر.

وهذا الأثر أخرجه البيهقي في: "سننه الكبرى" (5/152)، وضعفه بقوله عن أحد رجاله: (طلحة بن عَمْرو المكي ضعيف) أ.هـ

وأخرج ابن أبي شيبة في: "المصنف" (14578)، من طريق: وكيعٍ، عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَة قال: (رمقت ابن عباس رماها عند الظهيرة، قبل أن تزول). وهذا إسنادٍ جيد، فابن جُريج ثقة، وإن كان الأئمة رموه بالتدليس و الإرسال، وتكلّموا على روايته إذا لم يُصرّح بالسماع، إلا أنَّ الإمام يحيى بن سعيد القطان ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ قال: (أحاديث ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكَة كلها صحاح...) وهذا منها، والله أعلم.

انظر: "تقدمت الجرح والتعديل" (1/241)، و "تهذيب الكمال" (3539)، و "التقريب" (4221).

وأخرج الفاكهي في: "أخبار مكة" (2664)، بإسنادٍ صحيحٍ أنَّ عبدالله ابن الزبير ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ رمى قبل الزوال.

وأخرج بعده (2665) بسنده أنَّ ابن الزبير ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ رمى بعد الزوال.

(13) ويُروى عن أبي حنيفة ( ـ خلاف الرواية المشهورة عنه ـ جواز الرمي قبل الزوال في اليومين: الثاني، والثالث عشر، وهذا ـ كما نصت عليه الرواية ـ خلاف الأفضل، والأفضل الرمي بعد الزوال.

انظر: "المبسوط" (4/68)، و "بدائع الصنائع" (2/137)، و "حاشية ابن عابدين" (2/555).

(14) هما الإمامان الجليلان: محمد بن الحسن الشيباني، والقاضي أبو يوسف الأنصاري رَحِمَهُمَا اللَّهُ.

وانظر: "الأصل" (2/358 ـ 359)، و "مختلف الرواية" (2/719).

(15) وفي رواية عنه الرمي قبل الزوال للمتعجل.

جسر الجمرات · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جسر الجمراتص ٢٦