تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم -: «المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس» (1).

بعض أساليب التعامل مع الناس:

- اعتمد مبدأ التغافل والعفو: لقد مدح الله الكاظمين للغيظ، والعافين عن الناس، وحضّ على العفو وجعله سبباً لمغفرة الذنوب وستر العيوب، ومن مشهور الحكَم: تسعة أعشار المروءة في التغافل.

ولذا كان أحب الناس إلى الناس أكثرهم حلماً عنهم وتغافلاً عن عيوبهم ..

وقال الشاعر:

أُحبّ من الإخوان كل مواتي *** وكل غضيض الطرْف عن عثراتي

- لا تنظر إلى السلبيات دون الحسنات: إنه لا يوجد أحدٌ بلا عيوب، فلا زوجة، ولا صديق، ولا رئيس ولا مرؤوس، إلا وفيه عيب، يقول سعيد بن المسيب: "ليس من شريفٍ ولا عالمٍ ولا ذي فضلٍ إلا فيه عيب, ولكن من الناس من لا ينبغي أن تُذكر عيوبه" فمن كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله, ولا تُذكر عيوب أهل الفضل؛ تقديراً لهم.

وفي قصة حاطب بن أبي بلتعة أكبر موعظة؛ حيث لم ينسَ النبي عليه الصلاة والسلام فضل حاطب حينما وقع في الخطأ ..

- احذر النقد المباشر: الانتقاد لا يحتاج إلى موهبةٍ خاصةٍ أو بذل نشاطٍ كبيرٍ، فقط حاول أن تفهم الآخرين وتلمس لهم الأعذار حين تقصيرهم، فهذا أمتع من النقد المباشر، فطبيعة البشر تأبى ذلك، ولذا لما مرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - على رجلين يختصمان، وقد انتفخت أوداج أحدهما من الغضب، قال - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم -: (إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)، فقيل للرجل، فقال: أبيَ جُنون؟ فمن حكمته - صلى الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - أنه لم ينصحه مباشرة عند فورة

(1) () رواه الطبراني في الأوسط.

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلمص ٤٥