تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أيضاً : (( بسنده إلى محمد بن كعب : (( قال : كانت الحُبُس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبس سبعة حوائط بالمدينة - ثم ذكر ما مضى )) ثم قال : وقد حبس المسلمون بعده على أولادهم وأولاد أولادهم ))(1) .

وقد كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث صفايا هي : بنو النضير ؛ وكانت حبساً لنوائبه(2) ، وفدك ؛ وكانت حبساً لأبناء السبيل ، وخيبر ؛ وقد جزأها ثلاثة أجزاء : فجزآن للمسلمين والآخر لنفقة أهله ))(3) .

ولما انتقل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى أخبر الناس كافة بقوله - صلى الله عليه وسلم - : (( لا نورث ما تركنا فهو صدقة ))(4) ، وقال : (( لا يقسم ورثتي ديناراً ولا درهماً ، ما تركت بعد نفقة نسائي ، ومؤونة عاملي ، فهو صدقة ))(5) .

وهنالك أحاديث أخر ، وجاء في حديث صحيح عن أخي جويرية - وله صحبة - قال : (( ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا سلاحه وبغله ، وأرضاً جعلها صدقة ))(6) ، فكل ما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - مما يصح أن يكون وقفاً جعله وقفاً ، قبل مماته ، والحديث في هذا الباب طويل ، إنما أردت في هذه التوطئة المقتضبة التمهيد لما سأذكره من أوقاف الصحابة رضوان الله عليهم في المدينة المنورة وغيرها ، مستخلصاً مما ذكره الإمام ابن شبه في أخبار المدينة ، مما جرى عليه العرف في عهدهم من تسمية الأوقاف ( بالصدقات ) .

(1) الطبقات الكبرى : 1/246 .

(2) الطبقات الكبرى : 1/247 .

(3) الطبقات الكبرى : 1/247 .

(4) البخاري ، الفرائض (6727) ، مسلم في الجهاد (1758) .

(5) البخاري ، الوصايا (2776) ، مسلم في الجهاد (1760) .

(6) رواه البخاري في الوصايا (2739) ، وفي الجهاد (2873 ، 2912) ، وفي الخمس (3098) ، وفي المغازي (4461) ، والنسائي في الأحباس : 6/229 .

الوقف وعناية الصحابة به · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الوقف وعناية الصحابة بهص ٢