فهوالموصل بإذنه تعالى إلى رضا الله تعالى وجنته وهذا أعظم الفوز ومنتهى السعادة قال الله تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63)﴾ (1).
وكل مؤمن تقي فهومن أولياء الله تعالى، الذين يرعاهم ويحميهم من كل من أرادهم بسوء من الجن والإنس كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (2)، أي: يخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الهدى والإيمان، ومن ظلمات الجهل إلى نور العلم، ومن ظلمات المعاصي إلى نور الطاعة، ومن ظلمات الغفلة إلى نور الذكر واليقظة.
وبالإيمان يدافع الله تعالى عن أهله المكاره وينجيهم من الشدائد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (3) ولم يذكر المدافع مما يدل على العموم ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ (4)، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً﴾ (5).
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا راشدين آمين.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
(1) () يونس: 62 - 63.
(2) () البقرة: 257.
(3) () الحج: 38.
(4) () الطلاق: 2.
(5) () الطلاق: 4.