تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم أجد مَن نصّ على هذه المسألة من الفقهاء المتقدمين، وإنما استجد بحثها لدى بعض فقهاء العصر، وقد اختلفوا فيها على قولين:

القول الأول:

يجوز الصرف من سهم المؤلفة قلوبهم للقيام بحملات دعائية؛ لتحسين صورة الإسلام والمسلمين (١).

القول الثاني: لا يجوز ذلك (٢).

أدلة القولين:

دليل القول الأول:

أن في ذلك نصرةً للإسلام وتقويةً له، وذلك من معاني تأليف القلوب على الإسلام التي يُشرع الصرف لها (٣).

دليل القول الثاني:

١ - أنَّ القيام بتلك الحملات الدعائية لتحسين صورة الإسلام التي شوهها المغرضون لا يتحقق فيها شرط صرف الزكاة للمؤلفة قلوبهم، وهو التّمليك.

٢ - أنَّ صرف الزكاة لنصرة الإسلام تكون من مصرف زكوي آخر، وهو مصرف

= صحيح ورواته على رواة الصحيحين غير حماد بن سلمة وقد أخرج له مسلم. وقد صحح الحديث ابن حزم في الأحكام ١/ ٢٩ حيث قال: "هذا الحديث في غاية الصحة" كما صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير ١/ ٥٤١ برقم (٥٤٠١).

(١) ينظر: أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة؛ مصرف المؤلفة قلوبهم، بحث الدكتور وهبة الزحيلي (ص ١٧٧).

(٢) ينظر: أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة؛ مناقشة للدكتور حسين حامد (ص ١٨٢)، والدكتور نعيم ياسين (ص ١٧٨)، والشيخ ابن منيع (ص ١٩٧).

(٣) ينظر: أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة؛ مصرف المؤلفة قلوبهم، بحث الدكتور وهبة الزحيلي (ص ١٧٧).

نوازل الزكاة · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوازل الزكاةص ٤١٦