تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من لم يوتر فليس منا» رواه أحمد، وبهذا استدل من قال إن الوتر واجب، ويروى عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال تارك الوتر عمدًا رجل سوء لا ينبغي أن تقبل شهادته (1) فينبغي لنا أن نوتر ولو بركعة واحدة بعد سنة العشاء، كما أن من السنن المؤكدة سنة الضحى ويبين لنا فضلها الحديث الذي رواه مسلم «أن الإنسان مكون من ثلاثمائة وستين مفصلاً وعلى كل مفصل منها صدقة في كل يوم، ففي كل تسبيحة صدقة وفي كل تهليلة صدقة، وفي كل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة إلى أن قال: (ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى».

أخي المسلم: والإكثار من النوافل مما يكفر الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قال عليه الصلاة والسلام «إنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة» (2) ومما يؤسف له أن كثيرًا من الشباب هداهم الله لا يهتمون بالنوافل والسنن قبل الصلاة وبعدها ولا يهتمون بصلاة الوتر ولا يهتمون بصلاة الضحى على الرغم مما ورد فيها من الفضل العظيم والثواب الجسيم ولا ينبغي للمؤمن العاقل أن يستهين به.

فينبغي لك يا أخي المسلم أن تحافظ على الفرائض وأن تكملها بالنوافل عملاً بقول الله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238] واحتسابًا

(1) انظر المغني لابن قدامة (2/ 161).

(2) رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة.

تذكير الغافل بفضل النوافل · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير الغافل بفضل النوافلص ٧