تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرضى المسلم أن تكون ابتنه أو أخته أو زوجته أو أمه من أهل النار؟ كيف يرضى أن يلبسها لباساً تتعرى به من الحياء مع أن الحياء من الإيمان؟

وكثير من بناتنا ونسائنا اليوم يقلدن نساء الأجانب من اليهود والنصارى والمشركين في مثل هذه الألبسة القصيرة والضيقة والشفافة وفي قص الشعور وفرقها من جانب الرأس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من تشبه بقوم فهو منهم" رواه أحمد وأبو داود والطبراني وإسناده حسن. فدل هذا الحديث مع الحديث المتقدم على تحريم الثياب الضيقة التي تبين مقاطع الجسم وحجم أعضاء المرأة ومحاسنها وعلى تحريم اللباس الذي يصف لون البشرة من بياض أو حمرة أو سواد، وعلى تحريم التشبه بغير المسلمين من اليهود والنصارى والمشركين والملحدين، وأن هذه الثياب محرمة سواء كانت في البيت أو خارجه لاطلاق الأحاديث في ذلك، ودلت أيضاً على الوعيد الشديد في ذلك وأن الواجب على المرأة المسلمة تقوى الله سبحانه وأن لا تعرض نفسها وبناتها للفتنة بها وانتهاك عرضها وشرفها في الدنيا والعذاب في الآخرة فإنها لا تطيقه ولا تتحمله، وأن على المسؤولين منع المدرسات والطالبات من هذه الألبسة الدخيلة على الإسلام والمسلمين المختلفة الأسماء والمتفقة في معارضة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز التساهل في ذلك مع البنات الصغار لأن تربيتهن عليه يفضي إلى اعتيادهن له في الكبر وكراهتهن لسواه فيقع بذلك الفساد والمحذور والفتنة المخوفة التي وقع فيها الكبيرات من الفساد هداهن الله وستر عليهن وأخذ بنواصيهن إلى الحق.

هذا ويجدر بي أن أذكر القراء الكرام بما ذكره أهل العلم من شروط الحجاب الشرعي عن طريق الاختصار فأقول:

قال المؤلف: · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قال المؤلف:ص ٢٨