تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابع: قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾، وتقريره: أن الله - تعالى - بيَّن أن قصد الشيطان من دَفْع الناس إلى شرب الخمر واللعب بالميسر - هو إيقاع العداوة والبغضاء، وما أَوْقَع العداوة والبغضاء بين الناس بغير قصد شرعي فهو حرام، ولا شك أنه لا يوجد هنا قصدٌ شرعي فيكون اللعب بالشطرنج حرامًا على اختلاف أنواعه.

الثامن: قوله: ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ﴾، وتقريره: أنَّ من الآثار المترتبة على اللعب به مفسدة دينية وهي الصَّدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة، وما صَدَّ عنهما فهو حرام، فيكون اللعب به حرامًا.

التاسع: قوله: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾، وتقريره: أن الله - جل وعلا - يَسْتَفْهِم من عباده استفهامًا بمعنى النهي المؤكِّد لما قبله، فهو إيذان من الله - تعالى - بأن الأمر في الزَّجر والتحذير وكشف ما فيهما من المفاسد الدينية والدنيوية - قد بَلَغ غايتَه، وأن الأعذار قد انقطعت، فلابد من الانتهاء.

العاشر: قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾، وتقريره: أن الله أمر بطاعته وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعد ما مضى من المؤكِّدات الدالَّة على تحريم الخمر والميسر وما ذكر معهما، والأمر يقتضي الوجوب، فلا يَتَحقَّق الامتثال إلا بترك هذه المذكورات - ومنها الميسر - فلا يجوز اللعب به على أيِّ حال من الأحوال.

الحادي عشر: قوله: ﴿وَاحْذَرُوا﴾، وتقريره: أن الله - تعالى - حذَّر عبادَه على سبيل الأمر من مخالفة أمره، وذلك بارتكاب ما نهى عنه في هذه الآيات - ومنه الميسر - وهو - تعالى - لا يُحَذِّر إلا على المخالفة بترك واجب أو فعل حرام؛ كما قال - تعالى -: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور/63].

الثاني عشر: قوله: ﴿فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾، وتقريره: أن الله - عز وجل - يقول: فإن خالفتم ما أَمَرْناكم به فإن رسولنا بَلَّغكم البلاغَ الذي تقوم به الحُجَّة، فقامت عليكم، وعلينا حسابكم، وأقول: هذا في غاية التَّحْذير، وموضوع التَّحذير ترك الواجب أو فعل المُحَرَّم، فمَنْ لَعِبَ بالمَيْسِر فقد ضادَّ الله في أمره، وارتكب ما نهاه عنه وحرَّمه عليه.

مجموعة فتاوى مهمة عبد الله الجار الله · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مجموعة فتاوى مهمة عبد الله الجار اللهص ٢١