تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمره بالتواضع، ونهاه عن البطر والأشر والمرح، وأمره بالسكون في الحركات والأصوات، ونهاه عن ضد ذلك، وأمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الصلاة وبالصبر اللذين يسهل بهما كل أمركما قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ فحقيق بمن أوصى بهذه الوصايا أن يكون مخصوصًا بالحكمة مشهورًا بها، ولهذا من منة الله على عباده أن قص عليهم من حكمته ما يكون لهم به أسوة حسنه.

2 - نداء

إلى الأولاد عامة.

وإلى أولادي خاصة.

يا معشر الأولاد! يا فلذات الأكباد! يا من أصبحتم أو ستصبحون آباء وأمهات.

منذ سنين خلت كنت ابناً مثلكم، وكان لي أم وأب يحنوان علي ويريان الدنيا جميلة بي، حلوة بوجودي. وكنت سعيدًا بهما، هانئاً بقربهما فلما فقدت أبي فقدت شطرًا من السعادة وجزءاً كبيراً من النعيم، وجرح قلبي موته، فبقيت سنين أبكيه، ثم أنحصر بعده نعيم الحياة ولذاتها في أمي، وكانت والله أماً طيبة، سقت ترعرعي بدموع عينيها، والتمست سعادتي بشقائها، وراحتي بتعبها، وكنت أجد فيها حنانها وعطف أبي، وأعدُّها رأس مالي في الدنيا، وزادي إلى الآخرة (1)

(1) زاد الآخرة هي التقوى كما قال الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [سورة البقرة: الآية 197] ويدخل في التقوى الموجبة لدخول الجنة والنجاة من النار بر الوالدين.

من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبناتص ٨