تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضير، ووجهك للخير، وفقك لما فيه رضاه، وبلغك كل ما تتمناه، أعلم أنك ستمكث في هذه الدنيا الجديدة سنين عديدة مغترباً عن الأهل والوطن في سبيل العلم ونيل أرقى الشهادات الجامعية التي تفتح لك طريق الحياة التي يعظم فيها قدرك ويرفع ذكرك. فمطلبك عظيم وشاق يقتضى منك مثابرة وجهاداً وصبراً وشجاعة وعزمًا وهمة فكن كما ننتظر منك رجلاً جلدًا قويًا مجاهدًا صبورًا واستعن على ذلك بتقوى الله تعالى في سرك وعلانيتك فهو الفتاح العليم الذي بيده مقاليد الأمور وبتوفيقه تذلل الصعاب وتدرك الآمال. واستعن بالصلاة فأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر وبتلاوة القرآن فإنه جلاء القلوب وشفاء الصدور والهدى والنور واجتنب في جهادك قرناء السوء وخلطاء الفتنة وما حرم الله تعالى من طعام وشراب ولذائذ فلن يستقيم لك أمر إذا ألممت بمحرم يغضب الله.

واحذر وسوسة الشيطان وتزينه فإنه رصد للمؤمنين، واحذر ما يبرر به المفسدون عصيانهم من معاذير كاذبة وأعاليل فاسدة واحذر اتباع الهوى فإنه إن كان في أوله رخاء فهو في آخره عصف وإعصار. واعلم أنك في تربيتك ونشأتك وبيئتك يُنظر إليك هنا وهناك نظرة احترام إذا أنت اعتصمت بدينك وتقاليدك واحترمت نفسك بالاستقامة على الجادة وكنت أسوة حسنة لغيرك بدلا من أن تكون إمّعة تتبع غيرك وتنقاد إليه. ما كل ما هناك قبيح ولا حسن فخذ مما ترى وتعلم أحسنه وانفعه واجتنب أقبحه وأضره وعد إلينا موفور الكرامة عالي الهمة بما عرفت عنك من الإستقامة، واحرص على أن

من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبنات · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من وصايا الآباء والأمهات للبنين والبناتص ١١