عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} [الآية سورة النور 60] وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن
في الحكم.
3 - قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ﴾ [سورة الأحزاب الآية 59].
قال ابن عباس: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة. أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب وتفسير الصحابي حجة بل قال بعض العلماء أنه في حكم المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ويبدين عينًا واحدة وكشف العين الواحدة عند الحاجة والضرورة وإذا لم يكن حاجة فلا موجب لذلك. والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة.
4 - قوله تعالى ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلا أَبْنَائِهِنَّ وَلا إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾ [سورة الأحزاب الآية 55] .... قال ابن كثير لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب بين أن هؤلاء الأقارب لا يجب الاحتجاب عنهم كما استثناهم في سورة النور عند قوله ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ الآية فهذه أربعة أدلة من القرآن على وجوب الحجاب والآية الأولى دلت على وجوب الحجاب من خمسة أوجه فتأملها، وأما أدلة
السنة فمنها:
1 - قوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة وإن كانت لا تعلم»، وجه الدلالة أنه نفى الإثم عن الخاطب خاصة إذا كان نظره للخطبة فدل على أن غير الخاطب آثم بالنظر وكذلك هو إذا نظر لغير الخطبة والحديث رواه أحمد.
2 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر بإخراج النساء إلى مصلى العيد قلن يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب فقال «لتلبسها أختها من جلبابها» متفق عليه.#