له جزاء إلا الدعاء والثناء فقد كافأه» (1).
وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «التحدث بنعمة الله شكر وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والجماعة رحمة والفرقة عذاب» (2).
وعنه أنه قال: «من أتى إليكم معروفًا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له» (3).
وقال: «أيما عبد جاءته موعظة من الله في دينه فهي نعمة من الله عليه فإن قابلها بالشكر، وإلا كانت حجة من الله عليه ليزداد إثمًا ويزداد الله عليه بها سخطًا» (4).
وقال علي كرم الله وجهه: كفر النعمة لؤم.
وقال الحسن: كلما شكرت نعمة تجدد لك بالشكر أعظم منها فأنت لا تنفك بالشكر من نعمة إلا إلى ما هو أعظم منها.
وقال عمر بن عبد العزيز: تذكروا النعم فإن ذكرها شكر.
وقال المغيرة بن شعبة: اشكر لمن أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنه لا بقاء للنعم إذا كفرت، ولا زوال لها إذا شكرت.
ودخل أبو هارون على بعض الحكماء فقال له: يرحمك الله ما شكر العينين؟ قال: إذا رأيت بهما خيرًا ذكرته، وإذا رأيت بهما شرًا
(1) لم أجده.
(2) قال المنذري: رواه عبد الله بن أحمد في زوائده بإسناد لا بأس به.
(3) رواه أبو داود والنسائي: وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.
(4) رواه ابن عساكر عن عطية بن قيس ورمز السيوطي لحسنه.