تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سماء ولهذا قال المفسرون: المراد بالسماء هنا السحاب فأنزل منه تعالى ماء ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾ كالحبوب والثمار والفواكه والزروع وغيرها ﴿رِزْقًا لَّكُمْ﴾ به ترتزقون وتعيشون وتفكهون فكما أنه لا خالق ولا رازق إلا الله فلا معبود بحق إلا هو ولا متصرف في الكون سواه ﴿فَلاَ تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا﴾ أمثالاً ونظراء من المخلوقين فتعبدونهم كما تعبدون الله وتحبونهم كما تحبونه وهم مثلكم مخلوقون مرزقون مدبرون لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا ينفعون ولا يضرون ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ أن الله ليس له شريك ولا نظير لا في الخلق ولا في الرزق ولا في التدبير فكيف تعبدون معه آلهة أخرى مع علمكم بذلك. وقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ المعنى أنكم إذا عبدتم الله صرتم من المتقين واتقيتم بذلك سخط الله وعذابه لأنكم أتيتم بالسبب الدافع لذلك.

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: الخالق لهذه الأشياء هو المستحق للعبادة.

ما يستفاد من هذه الآيات:

1 - الأمر بعبادة الله وحده والنهي عن عبادة ما سواه.

2 - بيان الدليل الباهر على وجوب عبادة الله وحده وبطلان عبادة ما سواه وهو ذكر توحيد الربوبية المتضمن انفراد الله بالخلق والرزق والتدبير.

3 - أن من عبد الله وحده مخلصاً له الدين فهو من

اتحاف الخلق بمعرفة الخالق · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اتحاف الخلق بمعرفة الخالقص ٤٨