تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَطْوَارًا} (1) وقال: ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ (2) وقال: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَانٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ﴾ (3).

3 - وينظر المسلم إليه تعالى وقد قدر عليه، وأخذ بناصيته، وأنه لا مفر له ولا مهرب، ولا منجا، ولا ملجأ منه إلا إليه، فيفر إليه تعالى ويطرح بين يديه، ويفوض أمره إليه، ويتوكل عليه، فيكون هذا أدباً منه مع ربه وخالقه.

إذ ليس من الأدب في شيء الفرار ممن لا مفر منه، ولا الاعتماد على من لا قدرة له، ولا الاتكال على من لا حول ولا قوة له. قال تعالى: ﴿مَّا مِن دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ (4) وقال عز وجل: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ (5) وقال: ﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (6).

4 - وينظر المسلم إلى ألطاف الله تعالى به في جميع أموره، وإلى رحمته له ولسائر خلقه فيطمع في المزيد من ذلك،

(1) سورة نوح آية 13، 14.

(2) سورة النحل آية 19.

(3) سورة يونس آية 61.

(4) سورة هود آية 56.

(5) سورة الذاريات آية 50.

(6) سورة المائدة آية 23.

اتحاف الخلق بمعرفة الخالق · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اتحاف الخلق بمعرفة الخالقص ١٥٥