تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ذلك مشارك، وهذا من براهين توحيده، وأن من تفرد بالخلق والبرء والتصوير فهو المستحق للعبودية ونهاية الحب وغاية الخضوع (له الأسماء الحسنى) وقد ورد في الحديث الصحيح «أن لله تسعة وتسعين اسماً؛ مائة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة» - يعني أحصى ألفاظها وحفظها وعقلها وتعبد لله بها - فهو تعالى الذي له كل اسم حسن؛ وكل صفة جلال وكمال، فيستحق من عباده كل إجلال وتعظيم وحب وخضوع ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ يعني من المكلفين والحيوانات والأشجار والجمادات ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ سورة الإسراء آية 44.

وهو العزيز الحكيم. في خلقه وشرعه (1).

ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:

1 - انفراد الله بالألوهية واستحقاقه للعبادة دون سواه.

2 - علم الله بما غاب وحضر.

3 - وصف الله بالرحمة العامة الشاملة لجميع المخلوقات في الدنيا والآخرة والرحمة الخاصة بالمؤمنين ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾. سورة الأحزاب آية 43.

4 - انفراد الله بملك السموات والأرض والدنيا والآخرة.

(1) من كتاب تفسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن للشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله ص14 – 15.

اتحاف الخلق بمعرفة الخالق · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اتحاف الخلق بمعرفة الخالقص ١١٠