تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحذير من النار وأسباب دخولها (1)

الحمد لله رب العالمين، أمر بتقواه، وأخبر أن من اتقاه وقاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا رب لنا سواه، ولا نعبد إلا إياه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأكرم الخلق على الله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد: أيها المسلمون اتقوا الله تعالى – يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (2).

نداء من الله لأهل الإيمان، وأمر وتحذير، وإخبار عن خطر شديد، ينادي الله أهل الإيمان لأنهم هم الذين يصغون لندائه ويمتثلون أمره وينتفعون بكلامه، ويأمرهم باتخاذ الوقاية لأنفسهم ولأهليهم من خطر أمامهم ومهلكة في طريقهم، لا ينجو منها إلا من تنبه لها قبل وصولها وأخذ الحيطة والحذر من الوقوع فيها، هذه المهلكة نار عظيمة – ليست كالنار التي تعرفون – توقد بالحطب وتطفأ بالماء – ويمكن مكافحتها والتغلب عليها – إنها نار توقد بجثث الناس وبحجارة الأصنام أو حجارة الكبريت – ليست كنار الدنيا – من احترق بها مات، وفارق الحياة، وانقطع إحساسه بألمها

(1) من خطب الشيخ صالح الفوزان 2/ 155.

(2) سورة التحريم آية (6).

أسباب دخول الجنة والنجاة من النار · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب دخول الجنة والنجاة من النارص ١٥