تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرفق بالحيوان

ومن الرحمة الرفق بالحيوان والإِحسان إليه. لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئراً فنزل فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له». فقالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجراً؟ قال «نعم في كل ذات كبد رطبة أجر» (1) ومعنى رطبة يعني فيها الحياة ولحديث «دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض» (2) ومن الرفق عدم اتخاذ ما فيه الروح غرضاً للرمي فقد لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من اتخذ ذلك هدفاً: ومنه الإحسان في الذبح لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليرح أحدكم ذبيحته وليحد شفرته» وفي الحديت «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» حديث حسن أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ومعناه لاتسلب الشفقة على خلق الله إلا من شقي وفي الحديث أيضاً «من لايرحم الناس لا يرحمه الله» حديث حسن صحيح أخرجه الترمذي قال ابن بطال فيه

(1) رواه مالك والشيخان وأبو داود.

(2) متفق عليه.

أسباب الرحمة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب الرحمةص ١٣