تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرض القلب وعلاجه*

الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم. وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً. ووهب له العقل الذي امتاز به عن البهائم ليعرف به ربه ويدرك به مصالحه – فَإِنْ أحسن العمل في هذه الدنيا كان تكريمه موصولاً في الدنيا والآخرة: ﴿وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً﴾ (1) وَإِنْ أساء العمل وألغى عقله رده الله أسفل سافلين: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ (2).

أحمده على نعمه التي لا تحصى. وأشكره وحقه أن يطاع فلا يعصى. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله – كان يكثر أن يقول: «يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك» (3) صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

عباد الله .. اتقوا الله تعالى الذي خلقكم وصوركم فأحسن صوركم: ﴿يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ (4) نعم إنك أيها

(1) سورة الإسراء- آية 21.

(2) سورة الإسراء-آية 72.

(3) رواه الترمذي2/ 20 وقال حديث حسن قال الألباني وهو على شرط مسلم.

(4) سورة الإنفطار-آية 6 - 8.

أمراض القلوب وشفاؤها · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمراض القلوب وشفاؤهاص ٢٣