تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير» رواه مسلم (1).

قيل: معناه متوكلون، وقيل: قلوبهم رقيقة.

5 - الخامس: عن جابر رضي الله عنه أنه غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل نجد، فلما قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قفل معهم، فأدركتهم القافلة في واد كثير العضاه فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفرق الناس يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت سمرة، فعلق بها سيفه، ونمنا نومة فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعونا، وإذا عنده أعرابي فقال: «إن هذا اخترط على سيفي وأنا نائم، فاستيقظ وهو في يده صلتا، قال: من يمنعك مني؟ قلت: الله، ثلاثا ولم يعاقبه وجلس» متفق عليه (2).

وفي رواية: قال جابر: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذات الرقاع (3) فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معلق بالشجرة، فاخترطه فقال: تخافني؟ قال: «لا» قال: فمن يمنعك مني؟ قال: «الله».

وفي رواية أبي بكر الإسماعيلي في صحيحه، قال: من يمنعك مني؟ قال: الله قال: فسقط السيف من يده فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السيف فقال: «من يمنعك مني؟» فقال: كن خير آخذ فقال: «تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟» قال: لا، ولكني

(1) برقم (2840).

(2) البخاري (6/ 71) ومسلم (843).

(3) أي بغزوة ذات الرقاع، وسميت بذلك لأنهم رقعوا فيها راياتهم وقيل: لأن أقدامهم نقبت فكانوا يلفون عليها الخرق، وقيل غير ذلك.

التوكل على الله وأثره في حياة المسلم · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوكل على الله وأثره في حياة المسلمص ٧