تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الأحاديث:

1 - الأول: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحد إذ رفع لي سواد عظيم (1) فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب» ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، فلم يشركوا بالله شيئًا وذكروا أشياء فخرج عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما الذي تخوضون فيه»؟ فأخبره فقال: «هم الذين لا يرقون، ولا يسترقون (2) ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون» فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم فقال: «أنت منهم» ثم قالم رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: «سبقك بها عكاشة» متفق عليه (3).

(1) أي: أشخاص كثيرة.

(2) أي لا يطلبون الرقية من غيرهم، ولا يتطيرون أي: لا يتشاءمون بالطيور ونحوها.

(3) البخاري (10/ 130) مسلم (220) ولفظة يرقون انفرد بها مسلم، وهي شاذة وانظر الفتح (11/ 354).

التوكل على الله وأثره في حياة المسلم · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوكل على الله وأثره في حياة المسلمص ٥