ليستدل الرائي بما ضرب له من المثل على نظيره، ويعبر منه إلى شبهه، ولهذا سمي تأويلها تعبيراً، وهو تفعيل من العبور، كما أن الاتعاظ يسمى اعتباراً وعبرة لعبور المتعظ من النظير إلى نظيره، ولولا أن حكم الشيء حكم مثله وحكم النظير حكم نظيره لبطل هذا التعبير والاعتبار، ولما وجد إليه سبيل، وقد أخبره الله سبحانه أنه ضرب الأمثال لعباده في غير موضع من كتابه، وأمر باستماع أمثاله، ودعا عباده إلى تعقلها، والتفكير فيها، والاعتبار بها، وهذا هو المقصود بها والله أعلم وصلى الله على محمد.
الرؤيا وما يتعلق بها · الصفحة ٣٢