تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يتغير التأويل عن أصله باختلاف حال الرائي كالغل في النوم مكروه، وهو في حق الرجل الصالح قبض اليد عن الشر، وكان ابن سيرين يقول في الرجل يخطب على المنبر يصيب سلطاناً فإن لم يكن من أهله يصلب، وسأل رجل ابن سيرين قال: رأيت في المنام كأني أؤذن قال تحج، وسأله آخر، فأول بقطع يده في السرقة، فقيل له في التأويلين، فقال: رأيت الأول على سيماء حسنةٍ، فأولت قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحج: 27] ولم أرض هيئة الثاني، فأولت قوله عز وجل ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾ [يوسف: 70].

وقد يرى الرجل في منامه فيصيبه عين ما رأى حقيقة من ولاية أو حج أو قدوم غائب أو خير أو نكبة، فقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - الفتح، فكان كذلك، قال الله سبحانه وتعالى ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ [الفتح: 27].

عن خزيمة بن ثابت عن عمه أن خزيمة رأى فيما يرى النائم، أنه سجد على جبهة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره فاضطجع له وقال: صدق رؤياك" فسجد على جبهته (1).

وقد يرى الشيء في المنام للرجل، ويكون التأويل لولده أو قريبه أو سميه، فقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في النوم مبايعة أبي جهل معه،

(1) أخرجه أحمد 5/ 215، وإسناده حسن، وأخرجه أيضاً 5/ 214و215 من حديث حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة عن أبيه، وإسناده صحيح.

الرؤيا وما يتعلق بها · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرؤيا وما يتعلق بهاص ٢٤