تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمور التي تكسبها الهم والغم، أو توجب لها الفرح والمرح والبطر، أو تزعجها للشر والفساد والحرص الضار.

فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك أن يأخذ العبد في الأسباب التي تدفع شره وأن لا يحدث به أحداً، فإن ذلك سبب لبطلانه واضمحلاله، وأن يتفل عن شماله ثلاث مرات.

وأن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، الذي هو سبب هذا الحلم والدافع له، وليطمئن قلبه عند ذلك أنه لا يضره، مصداقاً لقول رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وثقة بنجاح الأسباب الدافعة له.

وأما الرؤيا الصالحة، فينبغي أن يحمد الله عليها، ويسأله تحقيقها، ويحدث بها من يحب ويعلم منه المودة، ليسر لسروره، ويدعو له في ذلك. ولا يحدث به من لا يحب، لئلا يشوش عليه بتأويل يوافق هواه، أو يسعى - حسداً منه - في إزالة النعمة - عنه.

ولهذا لما رأى يوسف الشمس والقمر والكواكب الأحد عشر ساجدين له، وحدث بها أباه قال له ﴿يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [يوسف: 5].

ولهذا كان كتم النعم عن الأعداء - مع الإمكان - أولى إلا إذا كان في ذلك مصلحة راجحة.

واعلم أن الرؤيا الصادقة تارة يراها العبد على صورتها

الرؤيا وما يتعلق بها · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرؤيا وما يتعلق بهاص ١١