وأنت مقيم على معاصيه فاحذره فإنما هو استدراج منه يستدرجك وقد قال تعالى: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ * وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: 33 - 35].
وقد رد سبحانه على من ظن هذا الظن بقوله: ﴿فَأَمَّا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ * كَلا﴾ [الفجر: 15، 16] وفي جامع الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب» (1).
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
(1) هذه النصيحة للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله انظر الدرر السنية (11/ 147).