شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة آية 216].
9 - التاسع:
أن يعلم أن المصيبة ما جاءت لتهلكه وتقتله وإنما جاءت لتمتحن صبره وتبتليه، فيتبين حينئذ هل يصلح لاستخدامه وجعله من أوليائه وحزبه أم لا؟ وفضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
10 - العاشر:
أن يعلم أن الله يربي عبده على السراء والضراء، والنعمة والبلاء، فيستخرج منه عبوديته في جميع الأحوال. فإن العبد على الحقيقة من قام بعبودية الله على اختلاف الأحوال وقال: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك).
فهذه الأسباب ونحوها تثمر الصبر على البلاء، فإن قويت أثمرت الرضا والشكر. نسأل الله أن يسترنا بعافيته، ولا يفضحنا بابتلائه بمنه وكرمه (1).
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(1) انظر كتاب "طريق الهجرتين وباب السعادتين" لابن القيم ص484 - 496 طبعة قطر.