تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصَّابِرِينَ} [البقرة: 146].

الخامس: إيجاب معيته لهم. وهي معية خاصة. تتضمن حفظهم ونصرهم، وتأييدهم. ليست معية عامة. وهي معية العلم، والإحاطة. كقوله ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: 47] وقوله: ﴿وَاللهُ مع الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 249، والأنفال: 66].

السادس: إخباره بأن الصبر خير لأصحابه. كقوله ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: 126] وقوله ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النساء: 24].

السابع: إيجاب الجزاء لهم بأحسن أعمالهم. كقوله تعالى ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: 96].

الثامن: إيجابه سبحانه الجزاء لهم بغير حساب. كقوله تعالى ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [يونس: 39].

التاسع: إطلاق البشرى لأهل الصبر. كقوله تعالى ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 155].

العاشر: ضمان النصر والمدد لهم. كقوله تعالى ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَاتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ [آل عمران: 125]، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «واعلم أن النصر مع الصبر».

الحادي عشر: الإخبار منه تعالى أن أهل الصبر هم أهل العزائم. كقوله تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ

الحياء وأثره في حياة المسلم · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحياء وأثره في حياة المسلمص ١٢