قد جعل الله لكل مطلوب طريقًا وسببًا إذا سلكه العبد أوصله بإذن الله ومشيئته إلى ذلك المطلوب فمن ذلك:
1 - الإيمان بالله حقيقة وتقوى الله وطاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، جعل الله هذين الأمرين سببين وطريقين تنال بهما خيرات الدنيا والآخرة ويعصمان من شرورهما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ سورة التغابن آية (11) وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا – وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾ سورة الطلاق آية (2 - 5).
2 - حسن السؤال وحسن الإصغاء والتفكر وكثرة التأمل والمذاكرة والدعاء أسباب ومفاتيح للعلوم كلها قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ سورة النحل آية (43) وسورة الأنبياء آية (7).
3 - السعي في طلب الرزق بالسبب المناسب لحال العبد مع الاتكال على الله والثقة به سبب لحصول الرزق وبركته قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ سورة الملك آية (15) وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ سورة الطلاق آية (3) أي كافيه أمور دينه ودنياه. وقال عليه الصلاة والسلام: «لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا
خماصا وتروح بطانا» رواه الإمام أحمد والترمذي وقال حديث