تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13 - وسائل حفظ الأمن

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: فقد من الله علينا بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ومن أعظمها: نعمة الإسلام والصحة في الأبدان والأمن والاستقرار في هذا الوطن العزيز وهذه النعم من ضرورات الحياة كضرورة الطعام والشراب والعافية للأبدان وقد جاء الأمن في القرآن والسنة مقرونًا بالطعام الذي لا حياة للإنسان ولا بقاء له بدونه. وقد امتن الله به على عباده وأمرهم أن يشكروا هذه النعم بإخلاص العبادة له فقال تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ وقال تعالى: في الوعد بحسن الجزاء وعظيم المثوبة للمؤمنين: ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ فالذين وحدوا الله وآمنوا به حق الإيمان ولم يخلطوا توحيدهم بشرك هم الآمنون المهتدون في الدنيا والآخرة.

ففي رحاب الأمن وظله يأمن الناس على دينهم وأنفسهم وعقولهم وأموالهم وأعراضهم ومحارمهم ويسيرون ليلاً ويهارًا لا يخشون إلا الله. وفي رحاب الأمن وظله تعم الطمأنينة النفوس ويسودها الهدوء وتعمها السعادة قال عليه الصلاة والسلام: «من أصبح آمنًا في سربه -بيته- معافي في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها» رواه البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجة وحسنه السيوطي.

الهداية لأسباب السعادة · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الهداية لأسباب السعادةص ٦٣