تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث عقبه بقوله: «فأبواه يهودانه أو ينصرانه .. » (1).

وفي النهاية الفطرة: أي السنة، يعني سنن الأنبياء عليهم السلام التي أمرنا أن نقتدي بهم فيها، وقال الإمام أبو بكر ابن العربي رحمه الله في شرح الموطأ: عندي أن الخصال المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة، فإن المرء لو تركها لم تبق صورته على صورة الآدميين فكيف من جملة المسلمين (2).

وقد تعقبه أبو شامة: بأن الأشياء التي مقصودها مطلوب لتحسين الخلق وهي النظافة لا تحتاج إلى ورود أمر إيجاب للشارع فيها اكتفاء بدواعي الأنفس، فمجرد الندب إليها كاف، والحديث الذي يقصده هو قوله - صلى الله عليه وسلم - «الفطرة خمس، الاختتان والاستحداد» وفي رواية: «حلق العانة وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط» (3).

وقال أبو سليمان: ذهب أكثر العلماء إلى أنها أي الفطرة السنة وكذا ذكره جماعة غير الخطابي، قالوا: ومعناه أنها من سنن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وقيل: هي الدين.

وقال السيوطي رحمه الله: وأحسن ما قيل في تفسير الفطرة أنها السنة القديمة التي اختارها الأنبياء، واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه اهـ (4).

(1) نيل الأوطار (1/ 123، 124).

(2) فتح الباري (10/ 339، 340).

(3) متفق عليه.

(4) تنوير الحوالك شرح موطأ الإمام مالك (2/ 219).

الدرة في سنن الفطرة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرة في سنن الفطرةص ٢٤