تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخاتمة (1)

في نهاية هذا البحث المتواضع أتوجه إلى الله العلي القدير بما هو أهله أن ينفعني به وأن ينفع به قارئه وسامعه وأن يجعله حجة لنا لا علينا وأن يجعل العمل خالصا لوجهه الكريم وأن يتجاوز عما فيه من زلل وخطأ وتقصير عمدا كان أو سهوا.

ويمكن أن ألخص أهم النتائج في هذا البحث إلى النقاط التالية:

1 - إن مما قد يحتج به بعض العصاة حين وقوعه في المعصية بقوله (إنها مقدرة عليه) فهو باطل لأن القدر يحتج به في المصائب لا في المعائب ولو كان الاحتجاج بالقدر جائزا كان فيه حجة لإبليس أخزاه الله.

2 - أن المعاصي تنقسم إلى قسمين كبائر مكفرة وكبائر مفسقة وصغائر وهي كثيرة وأن ضبطها بعدد قد يكون محالا لأنه يتجدد في عصر ما لم يكن في عصر قبله ويمكن أن يقال عنها أن الكبير هي: ما دل الدليل على توكيد وتغليظ تحريمها سواء توعد عليها بلعن أو غضب أو نار أو عذاب أو نفي الإيمان أو التبرأ منه، أو ما عظم ضررها في الوجود أو اقتران بارتكابها ما تعظم به فهي كبائر، وما عداها فهي الصغائر.

3 - ينبغي للمسلم عدم التساهل في الصغائر لأنها تجمتع على فاعلها حتى تهلكه كما بين هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث المحقرات وأنها تلتحق بالكبائر بأمور منها الإصرار عليها أو الفرح بها ... إلخ.

4 - أن الدنيا دار امتحان لبني آدم، فامتحن الله الرسل بأممهم والأمم بالرسل وامتحن العلماء بالجهال والجهال بالعلماء والملوك بالرعية والرعية

(1) من كتاب (المعاصي وأثرها على الفرد والمجتمع)، للشيخ: حامد بن محمد المصلح.

الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها · الصفحة ١٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجهاص ١٠٦