رجح طائفة من المفسرين أن هذا كناية عن كونها تمشي بالنميمة، وإنما سميت النميمة حطبًا؛ لأنها تسبب العداوة، فصارت بمنزلة
إيقاد النار.
جـ- والنمَّام ناقل لأخبار السوء، وقد وصفه الله بأنه فاسق، وأمر المؤمنين أن يتثبتوا من خبره، قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ (1).
د- وقيل في قوله تعالى: ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ أنَّ الهماز هو: النمام.
هـ - ولما كانت امرأة نوح تخبر أنه مجنون وامرأة لوط تخبر عن الضيوف، قال تعالى عنهما: ﴿فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين﴾ (2).
والنميمة إيذاء للمؤمنين والمؤمنات وقد حرم الإسلام الأذى بشتى أنواعه ومنه النميمة.
ومن السنة النبوية ما أخرجه الشيخان وغيرهما عن حذيفة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخل الجنة نمَّام» وفي رواية «لا يدخل الجنة قتَّات» والقتَّات هو النمام.
وأخرج الشيخان وغيرهما عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بقبرين يعذبان فقال: «إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، بلى إنه
(1) سورة الحجرات: آية 6.
(2) سورة التحريم: آية 10.