تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين الذي أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئاً وجعل لنا الأسماع والأبصار والأفئدة لعلنا أن نشكره بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وفعل ما أوجب علينا وترك ما حرَّم علينا. والحمد لله الذي خلقنا ورزقنا وعافانا وعلمنا ما لم نكن نعلم.

و أمننا في أوطاننا وأسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة فلله الحمد والشكر والثناء كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد فإن الحياة الدنيا دار ابتلاء وامتحان وفتن كما قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: 35] وسوف يموت الإنسان فيلقى جزاءه وما قدمت يداه من خير وشر وحسنات وسيئات. وسوف يُسأل في قبره عن ربه وعن دينه وعن نبيه فإن كان في هذه الحياة مطيعاً لله ولرسوله وعاملاً بشرائع الإسلام ثبته الله بالقول الثابت وأجاب بالجواب الصحيح فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإن كان في هذه الحياة كافراً أو مشركاً أو منافقاً أو عاصياً لله ولرسوله فسوف لا يوفق للجواب الصحيح، نسأل الله تعالى أن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة كما سوف يسأل العباد يوم القيامة (ماذا كنتم تعبدون وماذا أجبتم المرسلين)، ولا يوفق للإجابة الصحيحة، إلا من تاب في هذه الحياة وآمن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين.

الامتحان الأكبر و نتيجته · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الامتحان الأكبر و نتيجتهص ٢