تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورابعهم خير البرية بعدهم ... على حليف الخير للخير يمنح

وإنهم للرهط لا شك فيهم ... على نجب الفردوس في الخلد تسرح

تسرح

سعيد وسعد وابن عوف وطلحة ... وعامر فهر والزبير الممدح

وقل خير قول في الصحابة كلهم ... ولاتك طعاناً تعيب وتجرح

فقد نطق الوحي المبين بفضلهم ... وفي الفتح آي للصحابة تمدح

وبالقدر المقدور أيقن فإنه ... دعامة عقد الدين والدين أفيح

ولا تنكرن جهراً نكيراً ومنكراً ... ولا الحوض والميزان إنك تنصح (1)

وقل يخرج الله العظيم بفضله ... من النار أجساداً من الفحم تطرح

على النهر في الفردوس تحيا بمائه ... كحب حميل السيل إذ جاء يطفح

وإن رسول الله للخلق شافع ... وإن عذاب القبر بالحق واضح

ولا تكفرن أهل الصلاة وإن عصوا ... فكلهم يعصي وذو العرش يصفح

ولا تعتقد رأي الخوارج إنه ... مقال لمن يهواه يردي ويفضح (2)

ولاتك مرجيا لعوبا بدينه ... ألا إنما المرجى بالدين يمزح (3)

وقل إنما الإيمان قول ونية ... وفعل على قول النبي مصرح

وينقص طوراً بالمعاصي وتارة ... بطاعته ينمي وفي الوزن يرجح

ودع عنك آراء الرجال وقولهم ... فقول رسول الله أزكى وأشرح

ولاتك من قوم تلهوا بدينهم ... فتطعن في أهل الحديث وتقدح

إذا اعتقدت الدهر يا صاح هذه ... فأنت على خير تبيت وتصبح

#

(1) منكر ونكير فاتنا القبر ثبتنا الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

(2) رأي الخوارج أنهم يكفرون المسلم بفعل المعاصي.

(3) المرجئة يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة.

الأبيات الجامعة للمسائل النافعة · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأبيات الجامعة للمسائل النافعةص ٩٦