تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا بم عرف المكلف ربه ... فأجبت بالنظر الصحيح المرشد

قالوا فهل رب الخلائق واحد ... قلت الكمال لربنا المتفرد

قالوا فهل لله عندك مشبه ... قلت المشبه في الحجيم الموصد

قالوا فهل تصف الإله أبن لنا ... قلت الصفات لذي الجلال السرمدي

قالوا فهل تلك الصفات قديمة ... كالذات قلت كذاك لم تتجدد (1)

قالوا فأنت تراه جسما مثلنا ... قلت المجسم عندنا كالملحد

قالوا فهل هو في الأماكن كلها ... فأجبت بل في العلو مذهب أحمد

قالوا فتزعم أن على العرش استوى ... قلت الصواب كذاك أخبر سيدي

قالوا فما معنى استواه أبن لنا ... فأجبتهم هذا سؤال المعتدي

قالوا النزول. فقلت ناقله لنا ... قوم تمسكهم بشرع محمد

قالوا فكيف نزوله فأجبتهم ... لم ينقل التكييف لي في مسند

قالوا فينظر بالعيون أبن لنا ... فأجبت رؤيته لمن هو مهتدي

قالوا فهل لله علم قلت ما ... من عالم إلا بعلم معلمي

قالوا فيوصف أنه متكلم ... قلت السكوت نقيصة المتوحد

قالوا فما القرآن قلت كلامه ... من غير ما حدث وغير تجدد

قالوا الذي نتلوه. قلت كلامه ... لا ريب فيه عند كل مسدد

قالوا فأفعال العباد فقلت ما ... من خالق غير الإله الأمجد

قالوا فهل فعل القبيح مراده ... قلت الإرادة كلها للسيد

لو لم يرده لكان ذاك نقيصة ... سبحانه عن أن يعجزه الردي

#

(1) الذي عليه أهل السنة والجماعة أن كلام الله قديم النوع حادث الآحاد.

الأبيات الجامعة للمسائل النافعة · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأبيات الجامعة للمسائل النافعةص ٩٣