وأن بالمثل تجزى السيئات كما ... يكون في الحسنات الضعف قد وفرا
وكل ذنب سوى الإشراك يغفره ... ربي لمن شاء وليس الشرك مغتفرا
وجنة الخلد لا تفنى وساكنها ... مخلد ليس يخشى الموت والكبرا
أعدها الله دارا للخلود لمن ... يخشى الإله وللنعماء قد شكرا
وينظرون إلى وجه الإله بها ... كما يرى الناس شمس الظهر والقمرا
كذلك النار لا تفنى وساكنها ... أعدها الله مولانا لمن كفرا
ولا يخلد فيها من يوحده ... ولو بسفك دم المعصوم قد فجرا
وكم ينجي إلهي بالشفاعة من ... خير البرية عاص بها سجرا
فصل في الإيمان بالحوض
وأن للمصطفى حوضا مسافته ... ما بين صنعا وبصرى هكذا ذكرا
أحلى من العسل الصافي مذاقته ... وأن كيزانه مثل النجوم ترى
ولم يرده سوى أتباع سنته ... سيماهم: أن يرى التحجيل والغررا
وكم ينحى وينفى كل مبتدع ... عن ورده ورجال أحدثوا الغيرا
وأن جسرا على النيران يعبره ... بسرعة من لمنهاج الهدى عبرا
وأن إيماننا شرعا حقيقته ... قصد وقول وفعل للذي أمرا
وأن معصية الرحمن تنقصه ... كما يزيد بطاعات الذي شكرا
وأن طاعة أولى الأمر واجبة ... من الهداة نجوم العلم والأمرا
إلا إذا أمروا يوما بمعصية ... من المعاصي فيلغى أمرهم هدرا
وأن أفضل قرن للذين رأوا ... بنينا وبهم دين الهدى نصرا
أعني الصحابة رهبان بليلهم ... وفي النهار لدى الهيجا ليوث شرى
وخيرهم من ولي منهم خلافته ... والسبق في الفضل للصديق مع عمرا
والتابعون بإحسان لهم وكذا ... أتباع أتباعهم ممن قفى الأثرا
#