تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحبوا الخلائق بالجسوم وإنما ... أرواحهم في منزل فوقاني (1)

يتقربون إلى المليك بفعلهم ... طاعاته والترك للعصيان (2)

عزفوا القلوب عن الشواغل كلها ... قد فرغوها من سوى الرحمن (3)

حركاتهم وهمومهم وعزومهم ... لله لا للخلق والشيطان (4)

نعم الرفيق لطالب السبل التي ... تفضي إلى الخيرات والإحسان (5 (4)

#

(1) صحبتهم للناس في الظاهر وأما قلوبهم فمتعلقة بالله محبة وإخلاصا وخوفا ورجاء وتوكلا.

(2) يتقربون إلى الله تعالى بطاعته وترك معصيته وتقربون إليه بامتثال الأوامر واجتناب النواهي, وفعل الواجبات وترك المحرمات وفعل الفرائض والنوافل فيقربون منه ويحبهم ويعلي منازلهم.

(3) (، 4) أي فرغوا قلوبهم عن جميع ما يشغل عن الله ويبعد عن رضاه. فتكون أفكار العبد في كل ما يقرب إلى الله والدار الآخرة من تصور علم وتدبر قرآن وذكر لله بحضور قلب وتفكر في عبادة وإحسان, وخوف من زلة وعصيان أو تأمل لصفات الله تعالى وتنزيهه عن جميع العيوب.

(4) فهؤلاء هم الذين يسعد ربهم رفيقهم إذا اقتدى بسلوك سبيلهم وهم الذين أمرنا الله أن نسأله أن يهدينا طريقهم في كل ركعة من صلاتنا وهم (الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) فنسأل الله أن يهدينا صراطه المستقيم وأن يجعلنا هداة مهتدين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

الأبيات الجامعة للمسائل النافعة · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأبيات الجامعة للمسائل النافعةص ١٣٦