تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

#

الخصال التي تقوم بها الأم لولدها وما لها من الحقوق

لأمك حق لو علمت كثير ... كثيرك يا هذا لديه يسير

فكم ليلة باتت بثقلك تشتكي ... لها من جواها أنة وزفير

وفي الوضع لو تدري عليها مشقة ... فمن غصص منها الفؤاد يطير

وكم غسلت عنك الأذى بيمينها ... وما حجرها إلا لديك سرير

وتفديك مما تشتكيه بنفسها ... ومن ثديها شرب لديك نمير

وكم مرة جاعت وأعطتك قوتها ... حناناً وإشفاقاً وأنت صغير

فآهاً لذي عقل ويتبع الهوى ... وآهاً لأعمى القلب وهو بصير

فدونك فارغب في عميم دعائها ... فأنت لما تدعو إليه فقير

هذه أبيات في ذكر وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الشباب والمشيب:

لاح المشيب بعارضيك كما ترى ... وعلى المشيب بأم رأسك كوثرا

ومضى الشباب بحنسه متصرما ... بعد الشباب تراه أخضر أغبرا

والشيب في رأس الفتى لوقاره ... فإذا تعلاه المشيب توقرا

وبلوغة للأربعين أشده ... والشيب يا هذا تراه تكاثرا

فإذا انتهى الخمسين عم جميعه ... فإن ابن الخمسين قد صار إلى وراء

فإذا انتهى الستين حان حصاده ... كالزرع عند حصاد ذلك أصفرا

ان النبي محمدا ورسوله ... صلى عليه الله مع كل الورى

ما قام في دنياه غير ثلاثة ... من بعد ستين وذلك حررا

والموت يغشاه يعالج روحه ... والدمع منه كالحبات تناثرا

وحبيبه جبريل عند يمينه ... أيضاً وميكائيل كان الأيسرا

الأبيات الجامعة للمسائل النافعة · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأبيات الجامعة للمسائل النافعةص ١١٢