هذا البيان يزيل لبسا طالما ... هلكت عليه الناس كل زمان
#
ويحل ما قد عقدوا بأصولهم ... وبحوثهم فأفهمه فهم بيان
من وافق الكوني وافق سخطه ... أو لم يوافق طاعة الديان
فلذاك لا يعدوه ذم أو فوا ... ت الحمد مع أجر ومع رضوان
وموافق الديني لا يعدوه أجر بل له عند الصواب اثنان
﴿فصل﴾
والحكمة العليا على نوعين أيضا حصلا بقواطع البرهان
إحداهما في خلقه سبحانه ... نوعان أيضاً ليس يفترقان
إحكام هذا الخلق إذ إيجاده ... في غاية الإحكام والإتقان
وصدوره من أجل غايات له ... وله عليها حمد كل لسان
والحكمة الأخرى فحكمة شرعه ... أيضاً وفيها ذانك الوصفان
غاياتها اللائي حمدن وكونها ... في غاية الإتقان والإحسان
﴿فصل﴾
وهي الحيي فليس يفضح عبده ... عند التجاهر منه بالعصيان
لكنه يلقي عليه ستره ... فهو الستير وصاحب الغفران
وهو الحليم فلا يعاجل عبده ... بعقوبة ليتوب من عصيان
وهو العفو فعفوه وسع الورى ... لولاه غار الأرض بالسكان
وهو الصبور على أذى أعدائه ... شتموه بل نسبوه للبهتان
قالوا به ولد وليس يعيدنا ... شتما وتكذيبا من الإنسان
هذا وذاك بسمعه وبعلمه ... لو شاء عاجلهم بكل هوان
لكن يعافيهم ويرزقهم وهم ... يؤذونه بالشرك والكفران