وجاء في المغني (وإن كان المشتري شفيعاً فللشفيع الآخر أن يأخذ بقدر نصيبه (1)).
وجاء في المحلى (ومن كان له شركاء فباع على أحدهم كان للشركاء مشاركته فيه وهو باقٍ على حصته مما اشترى كأحدهم (2)).
واستدل الجمهور بالأدلة التالية:
الدليل الأول: عموم النصوص الواردة في الشفعة حيث لم تفرق في حكم الأخذ بها بين أن يكون المشتري شريكاً أو أجنبياًَ.
الدليل الثاني: أن الشركاء متساوون في سبب الشفعة فلزم من ذلك التساوي في الأخذ بها ولا يفضَّل شريك على آخر (3).
القول الثاني:
أن الشفعة تسقط إذا كان المشتري من الشفعاء، فلا شفعة لهم عليه.
وهذا القول مروي عن الحسن البصري والشعبي وعثمان البتي (4) في إحدى الروايتين عنهم.
ووجه ما ذهب إليه أصحاب هذا القول: أن الشفعة إنما شرعت لدفع ضرر الشريك الداخل، والمشتري شركته متقدمة فلا ضرر على بقية الشركاء في شرائه لنصيب شريكه فلا شفعة لهم عليه (5).
(1) المغني، 7/ 499، وانظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 15/ 427.
(2) المحلى، 8/ 26.
(3) انظر: المغني 7/ 499.
(4) انظر: المغني 7/ 499 والشرح الكبير مع المقنع 15/ 425 والمحلى لابن حزم 8/ 26 وهذا القول هو الذي تأخذ به بعض الأنظمة في بعض البلاد الإسلامية، انظر: المادة 937/ 3 من القانون المدني المصري.
(5) انظر: المراجع السابقة.