اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
أن الشفعة تكون بحسب الأنصبة (أي الأسهم والحصص):
وهذا قول جمهور الفقهاء: من المالكية؛ وهو الأظهر عند الشافعية؛ والصحيح عند الحنابلة، وهو مروي عن الحسن البصري وعطاء وابن سيرين وسوار بن عبد الله والعنبري وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد (1).
جاء في الشرح الكبير على مختصر خليل (" وهي " أي الشفعة مفضوضة عند تعدد الشركاء " على " قدر " الأنصباء " لا على الرؤوس (2)).
وجاء في المنهاج وشرحه مغني المحتاج (" ولو استحق الشفعة جمع " من الشركاء " أخذوا " بها في الأظهر " على قدر الحصص " من الملك (3)).
وجاء في المغني (الصحيح في المذهب أن الشقص المشفوع إذا أخذه الشفعاء قسم بينهم على قدر أملاكهم (4)).
والطريقة في قسمة المشفوع فيه على قدر أنصبة الشفعاء أن أسهم الشفعاء تجمع وتقسم على العدد الجامع لها فيخرج نصيب كل شفيع، ففي المثال السابق: نصف وثلث وسدس، فمخرج المسألة من ستة، نصف = 3 أسهم،
ثلث = 2 سهم، سدس = 1 سهم، فباع صاحب الثلث نصيبه وهو سهمان وبقي 4 أسهم فيوزع الثلث المشفوع فيه بين صاحب النصف والسدس، 3 أسهم لصاحب النصف، وسهم واحد لصاحب السدس (5).
(1) انظر: مواهب الجليل 5/ 345 وروضة الطالبين 5/ 100، والمغني 7/ 497.
(2) انظر: الشرح الكبير 3/ 386، وانظر: شرح الزرقاني على مختصر خليل 6/ 183، ومواهب الجليل 5/ 345.
(3) انظر: المنهاج 2/ 305، وانظر: روضة الطالبين 5/ 100.
(4) انظر: المغني 7/ 497، وانظر: المقنع والشرح الكبير والأنصاف 15/ 419.
(5) انظر: الأمثلة على ذلك شرح الزرقاني 3/ 479 ومغني المحتاج 2/ 305 والمغني 7/ 498.