تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمشتري لم يندفع الضرر عنهم لمشاركة الداخل لهم فلا يتحقق معنى الشفعة الذي شرعت لأجله (1).

ويرى الحنفية أن الشفيع إذا أُسقط حقه بعد القضاء بالشفعة فإنه ليس لمن بقى من الشفعاء أن يأخذ نصيبه لأنه بالقضاء قُطع حق كل واحد منهم في نصيب الآخر (2).

وإن وهب بعض الشركاء نصيبه من الشفعة لبعض شركائه أو لغيرهم لم تصح إليهم لأن ذلك عفو وليس بهبة فلا يصح لغير من هو عليه (3).

غيبة بعض الشفعاء:

إذا غاب بعض الشفعاء أو كان غير عالم بالبيع فإن حقه في الشفعة لا يسقط بل له أن يطالب به حين مجيئه أو علمه (4)، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك (5) "وهذا يشمل الحاضر والغائب، وقوله صلى الله عليه وسلم: " الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائباً (6) ".

ولأن الشفعة حق شرعي للشفيع إذا وجد سببها فتثبت له حتى يعفو عنها كالإرث.

(1) انظر: تبيين الحقائق 5/ 241 بدائع الصنائع 5/ 6 ومواهب الجليل 5/ 328 والشرح الكبير للدردير 4/ 490 ومغني المحتاج 2/ 306 وروضة الطالبين 5/ 101 والمغني 7/ 500 والشرح الكبير والأنصاف 5/ 422.

(2) انظر: تبيين الحقائق 5/ 241.

(3) انظر: المغني 7/ 501 والشرح الكبير مع المقنع 15/ 422.

(4) انظر: بدائع الصنائع 5/ 6 والشرح الكبير على مختصر خليل 3/ 490 ومغني المحتاج 2/ 306 والمغني 7/ 501 والشرح الكبير مع المقنع والأنصاف 15/ 424 والمحلى 8/ 26، وقد حكى الإجماع على ذلك ابن رشد في بداية المجتهد 2/ 198 ولكن هذا الإجماع منقوض بما ورد عن بعض التابعين من سقوط شفعة الغائب، انظر: المراجع السابقة.

(5) سبق تخريجه ص 4.

(6) سبق تخريجه ص 7.

تعدد الشفعاء · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تعدد الشفعاءص ١٠