تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ما صدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (55/ 4/6) بشأن القبض وصوره المستجدة حيث نص على أن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعاً وعرفاً ما يلي:

1 - القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:

(أ) إذا أودع في حساب العميل مبلغاً من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية.

(ب) إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حال شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل.

(ج) إذا اقتطع المصرف بأمر العميل, مبلغاً من حساب له إلى حساب آخر بعملة أخرى في المصرف نفسه أو غيره لصالح العميل أو لمستفيد آخر , ويغتفر تأخير القيد المصرفي بالصورة التي يتمكن المستفيد بها من التسليم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسليم الفعلي.

2 - تسلم الشيك إذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه من قِبل المصرف).

وعلى ذلك فإن ما ذهب إليه قرار المجمع السابق ذكره فيما يتعلق باستثناء عقد الصرف من صحة التعاقد بطريق الإنترنت يعتبر صحيحاً في حالة كون التعاقد قد تم عبر البريد الإلكتروني بشكل غير مباشر كما هو الحال حين صدور القرار (سنة 1410هـ , 1990م).

أما في العصر الحالي فالأمر تغير عما كان عليه العمل سابقاً وأصبح بالإمكان تحويل النقود مباشرة من كلا الطرفين إلى الآخر عن طريق وسائل متعددة مما يحقق شرط التقابض الحكمي الذي يقوم مقام التقابض الحقيقي.

ونخلص إلى صحة عقد الصرف بطريق الإنترنت إذا توفر فيه شرط التقابض. والله أعلم.

ثالثاً: عقد السلم:

السلم هو: عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد (1).

(1) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 195 , والقوانين الفقهية ص269 , ومغني المحتاج 2/ 102 , والمغني 6/ 385.

العقود الإلكترونية · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقود الإلكترونيةص ٢١