تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 – كما ينبغي ألا يفهم من سكوتك الذي أجلت فيه الإنكار على أمر معين رضاك به وأنك موافق عليه ومقر به . وهذه من المضايق وتزداد أهمية الأمر عندما تُسأل عن الحكم , وإذا سئلت فلابد من البيان ( فلا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة أبداً ) .

الخاتمة

الحمد لله الذي تمم بخير هذا الجهد المتواضع والذي أسأل الله أن يكون صيباً نافعاً وأن يجعله عملاً خالصاً لوجهه الكريم .

ولايفوتني ختاماً أن أُذَكّر في نهاية المطاف بأمور منها : -

1 – لقد كان الاحتساب شأن وسيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وسائر خلفائه الراشدين وبقية الصحابة رضي الله عنهم في جميع مجالات الحياة وكانوا يمارسون ويحبون هذه الشعيرة حتى وهم على فرش موتهم"(1) .

2 – لم يقتصروا على جهدهم الفردي بل كانوا يعينون لذلك رجالاً أكفاء.

3 – أخي المحتسب المبارك : -

أ – أنت رجل دعوة ومن لوازم قيامك بالاحتساب الفقه في معرفة الحق والفقه في معرفة النفوس .

ب – وأنت رجل صلاح وإصلاح وشأنك تقويمٌ لاعوجاج الأفراد والمجتمعات وهذا يستلزم منك فقهاً تربوياً كفقه العالم الذي نصح لقاتل المائة أن يخرج من قريته إلى قرية كذا وكذا " .

جـ ــــ وأنت رجل تغيير واحتساب على المنكرات والمخالفات الظاهرة وهذا يتطلب فقهاً في معرفة المنكر والمخالفة وفقهاً في كيفية التغيير ثم شجاعة وحزماً في مواجهة ذلك .

وبهذا الأمور الثلاثة الدعوة والإصلاح والتغيير تتكامل مهمتك وتتضح رسالتك(1) .

4 – لنتآزر ونتكاتف ونجتهد في تطبيع الاحتساب في حياة الأمة بمجموعها ولنبذل قصارى الوسع في تحقيق هذا الهدف عبر كل منشط وبرنامج ومناسبة ومنتدى نبتهل كل فرصة وننتهز كل موقف لبث هذا الروح وإحياء هذه الشعيرة .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى رسل الله وأنبيائه جميعًا ورضي عمّن سار على هديهم واقتفى وأثرهم إلى يوم الدين.

مراجع احتسابية

كن محتسبا .. مسابقة احتسابية وملحقاتها · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كن محتسبا .. مسابقة احتسابية وملحقاتهاص ٧٧