تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عبد الله بن الزبير الأسدي "من الطويل":

وأنتم بني حام بن نوح أرى لكم ... شفاهًا كآذان المشاجر ورما١

المحدثون: ومن أحسن التشبيه قول بشار "من الوافر":

كأن فؤاده كسرة تنزى ... حذار البين لو نفع الحذار٢

وقال عبد الصمد٣ يصف ذنب العقرب "من الرجز":

أسود كالمسحاة فيه مبضعه ... ينطف منها صابه وسلعه٤

وقال منصور بن الفرج "من الكامل":

إن تأته يك منه ربعك مخصبًا ... والأرض مجدبة كخد الأمرد

طلب المحامد جاهدًا وهي التي ... لا يحتويها طالب لم يجهد٥

وقال العلوي الإصفهاني "من الطويل":

كأن انتصار البدر من تحت غيمه ... نجاء من البأساء بعد وقوع٦

ومما يستحسن من التشبيه قول أبي نواس "من الرجز":

١ شفاه: جمع شفة. المشجر: موضع الشجر، والشجر: الذقن وما انفتح من منطق الفم، أو ما بين اللحيين، والمشجر: عود الهودج. ورم جمع وارم من الورم وهو معروف.

٢ تنزى: يثب. الحذار: الخوف.

٣ عبد الصمد بن المعدل بن غيلان شاعر عباسي هجاء شديد المعارضة، ولد ونشأ في البصرة وتوفي سنة ٢٤٠.

٤ المسحاة: كالمجرفة إلا أنها من حديد. المبضع ما يبضع أي يشق به العرق، ينطف: أي يسيل. الصاب: عصارة شجر مر. السلع: شجر مر أو ضرب من الصبر أو بقلة خبيثة الطعم، والضمير في منها لذنب العقرب.

٥ الربع: الدار. الأمرد: الغلام الذي لم ينبت شعر لحيته. جهد الرجل في الأمر: جد فيه وبالغ.

٦ ويروى: انتضاء بدل انتصار، انتضى الثوب: خلعه، وانتضى السيف: سله، الغيم: السحاب. النجاء: مصدر نجا. والبأساء: الشدة.

البديع في البديع لابن المعتز · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البديع في البديع لابن المعتزص ١٧٢