تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢- الاعتراض ١:

ومن محاسن الكلام أيضًا والشعر اعتراض كلام في كلام لم يتمم معناه ثم يعود إليه فيتممه في بيت واحد؛ كقول بعضهم من "الطويل":

فظلوا بيوم -دع أخاك بمثله- ... على مشروع يروى ولما يصرد٢

وقال كثير "من الوافر":

لو أن البخالين -وأنت منهم- ... رأوك تعلموا منك المطالا٣

وقال النابغة الجعدي "من الوافر":

ألا زعمت بنو سعد بأني ... -ألا كذبوا- كبير السن فاني

٣- الرجوع ١:

ومنها الرجوع؛ وهو أن يقول شيئًا ويرجع عنه؛ كقول بشار "من الكامل":

نبهئت فاضح أمه يغتابني ... عند الأمير وهل عليه أمير٢

وقال أبو نواس "من الرجز":

يا خير من كن ومن يكون ... إلا النبي الطاهر الأمين

إمام عدل ما له قرين ... أستغفر الله بلى هارون٣

وقال آخر٤ "من الطويل":

أليس قليلًا نظرةً إن نظرتها ... إليك وكلا ليس منك قليل٥

وقال بعضهم: ما معك من العقل شيء، بلى مقدار ما تجب الحجة به عليك والنار لك.

١ عنوان وضعته زيادة على الأصل، وراجع هذا الباب في الصناعتين ص٣٨٥، وقد تأثر أبو هلال بابن المعتز تأثرا كبيرًا، والاعتراض هو الالتفات عن بعض البيانيين "٤٢ ج٢ العمدة".

٢ مشرع الماء: مورد الشاربة. روي من الماء وأرواني الماء بمعنى. يصرد من التصريد وهو في السقي دون الري، والصرد: البرد.

٣ المطال: من المطل بالدين.

١ راجع هذا الباب في الصناعتين ص٣٨٦.

٢ البيت من أبيات هجا بها بشار رجلًا هجاه عند الأمير محمد بن سليمان.

٣ تروى الأبيات بروايات مختلفة، وهي في مدح الأمين ولي عهد الرشيد.

٤ هو ليزيد بن الطثرية "راجع: الأمالي ١٩٦/ ١"، وهو شاعر أموي من الشعراء الغزليين.

٥ وشبيه به قول ابن أبي ربيعة:

إن ما قلّ منك يكثر عندي ... وكثير ممن تحب القليل

البديع في البديع لابن المعتز · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البديع في البديع لابن المعتزص ١٥٤