تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأساليب الدعوية إنما يستخدمها الدعاة لقصد التأثير والإقناع في المدعوين ، وعلى هذا يمكننا أن نحدد الأسلوب الدعوي: بأنه طريقة ، أو كيفية ، أو فن يسلكه الداعية في سبيل تبليغ دعوته، بغية التأثير والإقناع، ليصل بذلك نحو الأهداف الدعوية، وعلى هذا ينسجم معنى الأسلوب الاصطلاحي مع معناه اللغوي .

ضوابط الوسائل والأساليب الدعوية

…إن لوسائل الدعوة إلى الله تعالى وأساليبها ضوابط حتى لا تنحرف عن قواعد الشرع، ولا تخرج عن الأهداف التي وضعت من أجل نجاح الدعوة الإسلامية .

الضابط الأول : الانضباط بأحكام الشرع: أي يشترط أن تكون الوسائل والأساليب الدعوية مأخوذة من نصوص الكتاب والسنة، أو أن تكون مستنبطة عن طريق المصادر الشرعية الأخرى مثل: الاجتهاد، القياس، الاستحسان، المصالح المرسلة، ومعنى ذلك ألا يستخدم الداعية الوسائل والأساليب المحرمة والممنوعة، أي التي جاء النهي عنها في الكتاب مثل:المزمار.

الضابط الثاني : ألا يؤدي استعمالها من أجل مصلحة إلى الوقوع في مفسدة أعظم: أي بحيث لا تترتب مفسدة على استخدام الوسيلة أكثر من المصلحة التي كان يجب أن تحققها، لأنه قد تكون الوسيلة ممتازة، ولها شروط جيدة، ولكن استخدامها يترتب عليه مفسدة، قال تعالى :

﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (الأنعام: من الآية108)

يقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في هذه الآية الكريمة : ففي هذه الآية الكريمة دليل للقاعدة الشرعية وهي : أن الوسائل تعتبر بالأمور التي توصل إليها .

الضابط الثالث : مراعاة الأولويات :

كلنا دعاة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كلنا دعاةص ٨